تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
482
القصاص على ضوء القرآن والسنة
ثمَّ قيل بالاضطراب في المتن لما ورد مثلها ما عن الكليني من المرسل في باب شأن إنا أنزلناه في ليلة القدر وتفسيرها من كتاب الحجة من الكافي عن الصادق عن أبيه عليهما السلام ( 1 ) ، فالسند واحد انما الاختلاف في المتن مما يوجب الاضطراب ، لكن لا يضر ذلك فربما يكون أحدهما نقلا بالمعنى والآخر نقلا باللفظ والنص ، ولنا كثير من هذا النحو في الروايات الشريفة ، وتغاير المتنين لا يضر . وقيل : لا تتلائم هذه الرواية مع اخبار القصاص وآيته ، إلا أن يقال بان الروايات تخصص الإطلاقات والعمومات ، كما أن الآية وردت في الغالب كما في آية الربائب ، فغالبا انما تقطع اليد السالمة ، فلا تنافي في البين ، ثمَّ آيات الأحكام غالبا إنما وردت لبيان أصل التشريع . وقيل : ما جاء في الرواية الثانية من ضحك الإمام عليه السلام لا يناسب مقام الإمامة ، إلا أنه يحتمل أن ما قاله ابن العباس كان أمرا عجيبا مما يضحك المرء . ثمَّ وقع اختلاف في لفظ حريش - بالحاء المهملة أو المعجمة وبالسين المهملة أو المعجمة - والمختار مع الحاء المهمة كما ينقل ذلك من آقا ضياء الدين القزويني . ثمَّ في الرواية حسين بن العباس والحق حسن بن العباس ، ثمَّ ينقل الإمام الجواد أبو جعفر الثاني عن الإمام الباقر أبي جعفر الأول فيلزم سقوط بعض السند ولكن لنا قاعدة تقول : لا ينقل المعصوم إلا عن معصوم عليهم السلام فإن الإمام الجواد عليه السلام ينقل عن آبائه وأجداده عليهم السلام .
--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 247 .